لقاء في فندق شهبا حلب يجمع الجهات الحكومية والمستثمرين لمناقشة التحديات والحلول العملية وتسريع انتقال المشاريع من الفرص والموافقات إلى التنفيذ
شاركت مجموعة كيان التجارية القابضة في اللقاء الحواري الذي نظمته هيئة الاستثمار السورية – فرع حلب في فندق شهبا حلب، بحضور وزير السياحة السيد مازن صالحاني، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ومدير عام هيئة الاستثمار السورية المهندس أحمد رواد رمضان، إلى جانب عدد من المستثمرين وممثلي الفعاليات الاقتصادية وقطاع الأعمال.
وتركز اللقاء على واقع الاستثمار في حلب والفرص التي تمتلكها المحافظة في عدد من القطاعات، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين خلال مراحل تأسيس المشاريع وتطويرها وتنفيذها، وطرح مقترحات عملية لتطوير البيئة الاستثمارية وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وجاء الحوار انطلاقاً من الحاجة إلى الانتقال بالفرص الاستثمارية من مرحلة العرض والدراسة والموافقات إلى مشاريع فعلية قابلة للتنفيذ والتشغيل، بما يسهم في استعادة حلب لدورها الاقتصادي والصناعي والاستثماري، ويدعم إطلاق مشاريع جديدة قادرة على خلق فرص العمل وتنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية.

الاستثمار في حلب بين الفرص ومتطلبات التنفيذ
تمتلك محافظة حلب مقومات اقتصادية واستثمارية متنوعة، تستند إلى مكانتها التاريخية كمركز رئيسي للصناعة والتجارة والأعمال، إضافة إلى موقعها الجغرافي وبنيتها الإنتاجية وتنوع القطاعات التي يمكن أن تستقطب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وفي مقابل هذه الفرص، ركز اللقاء على أهمية معالجة التحديات العملية التي يمكن أن تؤثر في رحلة المستثمر، بدءاً من دراسة الفرصة والحصول على الموافقات اللازمة، وصولاً إلى تخصيص المواقع، واستكمال الإجراءات، وتهيئة البنية التحتية، وبدء التنفيذ الفعلي للمشروع.
وناقش المشاركون أهمية تطوير آليات أكثر وضوحاً ومرونة للعمل الاستثماري، بما يساعد على اختصار الوقت بين اتخاذ القرار الاستثماري وبدء التنفيذ، ويرفع قدرة الجهات المعنية على متابعة المشاريع ومعالجة العقبات التي قد تظهر خلال مراحل التطوير المختلفة.
كما شكل اللقاء مساحة للحوار المباشر بين الجهات الحكومية والمستثمرين، بما يسمح بنقل التحديات من الواقع الميداني إلى المؤسسات المعنية، والبحث عن حلول عملية تساعد على تطوير بيئة الاستثمار في حلب وتحسين تجربة المستثمر.
كيان: المرحلة المقبلة هي مرحلة التنفيذ
جاءت مشاركة مجموعة كيان التجارية القابضة في اللقاء انطلاقاً من حضورها الاستثماري الحالي في محافظة حلب، ومن خبرتها في تطوير المشاريع والتعامل مع المراحل المختلفة التي تمر بها الفرصة الاستثمارية قبل الوصول إلى التنفيذ.
وترى المجموعة أن حلب تمتلك فرصاً حقيقية للنمو وجذب الاستثمارات، إلا أن القيمة الاقتصادية لهذه الفرص ترتبط بقدرة مختلف الأطراف على تحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ضمن أطر زمنية وإجرائية واضحة.
ومن هذا المنطلق، ركزت مشاركة كيان على أهمية تطوير العلاقة بين المستثمر والجهات العامة من نموذج يقوم على الإجراءات المنفصلة إلى مسار أكثر تكاملاً يرافق المشروع منذ دراسة الفرصة، مروراً بالترخيص والتطوير، وصولاً إلى التنفيذ والتشغيل.
ويمكن تلخيص هذه الرؤية برسالة واضحة:
حلب تملك الفرص.. والمرحلة المقبلة هي مرحلة التنفيذ.
فالمرحلة الحالية لا تتطلب فقط التعريف بالفرص الاستثمارية، بل تحتاج أيضاً إلى بناء منظومة تساعد المستثمر على اتخاذ القرار، وهيكلة المشروع، وتجاوز العقبات التنفيذية، والانتقال بصورة أسرع وأكثر وضوحاً إلى العمل الفعلي على الأرض.

من تجربة كورنيش حلب إلى تطوير البيئة الاستثمارية
وتأتي مشاركة مجموعة كيان في هذا الحوار بالتوازي مع تقدم أعمالها في مشروع كورنيش حلب – المحلق الغربي، أحد المشاريع الرئيسية ضمن محفظة المجموعة للتطوير الحضري والاستثماري في المحافظة.
ويعكس المشروع بصورة عملية طبيعة الرحلة التي تمر بها الاستثمارات الكبرى؛ بدءاً من دراسة الفرصة وبناء التصور الاستثماري، ثم التنسيق مع الجهات الحكومية واستكمال الدراسات والمخططات والإجراءات، وصولاً إلى دخول المشروع في مراحله التنفيذية والمتابعة الميدانية للأعمال.
ويستهدف المشروع تطوير محور حضري متكامل يجمع بين المساحات العامة والخضراء والمرافق التجارية والخدمية والترفيهية والاستثمارية.
وتمنح هذه التجربة مجموعة كيان منظوراً عملياً حول أهمية التنسيق المستمر بين المستثمر والجهات الحكومية، وربط الموافقات والإجراءات الإدارية باحتياجات المشروع الفعلية والجدول الزمني للتنفيذ.
شراكة أكثر فاعلية بين القطاعين العام والخاص
يمثل الحوار المباشر بين القطاعين العام والخاص أحد العناصر الأساسية في تطوير مناخ الاستثمار في حلب، إذ لا تقتصر احتياجات المستثمر على الحوافز والتسهيلات، بل تشمل أيضاً وضوح الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، وسرعة الاستجابة، وإمكانية الوصول المباشر إلى الجهات المعنية بحل التحديات.
وترى مجموعة كيان أن تطوير بيئة الاستثمار يتطلب بناء قنوات تنسيق مؤسسية مستمرة بين المستثمرين وهيئة الاستثمار والمحافظة والجهات القطاعية المختلفة، بحيث تتم متابعة المشروع باعتباره مساراً متكاملاً وليس مجموعة منفصلة من الموافقات والإجراءات.
كما أن وجود جداول زمنية أكثر وضوحاً للمراحل الإجرائية والتنفيذية يمكن أن يساعد المستثمرين على التخطيط المالي والتشغيلي بصورة أفضل، ويعزز قدرة المشاريع على الانتقال من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ ضمن مدد أكثر قابلية للتوقع.
ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في المشاريع الكبيرة التي تتداخل فيها عدة قطاعات وجهات حكومية وفنية، وتتطلب تنسيقاً مستمراً بين التخطيط والاستثمار والبنية التحتية والتنفيذ والتشغيل.
فرص الاستثمار في حلب تحتاج إلى منظومة تنفيذ متكاملة
لا يرتبط مستقبل الاستثمار في المحافظة بتوفر الفرص وحده، وإنما بقدرة البيئة الاستثمارية على تحويل هذه الفرص إلى مشاريع منتجة ومستدامة.
ومن هنا، فإن تطوير فرص الاستثمار في حلب يتطلب الجمع بين وضوح الفرصة الاستثمارية، وسهولة الإجراءات، وتوفر المعلومات، وسرعة اتخاذ القرار، والتنسيق بين الجهات العامة، إلى جانب وجود قطاع خاص قادر على تطوير المشاريع وإدارتها وتشغيلها ضمن نماذج استثمارية قابلة للنمو.
وتؤكد مجموعة كيان استمرارها في دعم المبادرات والحوارات المؤسسية التي تسهم في تطوير مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، انطلاقاً من رؤيتها القائمة على تحويل الفرص الواعدة في السوق السورية إلى مشاريع وأصول قابلة للاستثمار والتشغيل والنمو.
كما تواصل المجموعة تطوير مشاريعها واستثماراتها في محافظة حلب وعدد من المحافظات السورية، وبناء الشراكات مع المستثمرين والمؤسسات والجهات المعنية، بما يسهم في إطلاق مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل الأجل.

حلب تملك الفرص، وتحويل هذه الفرص إلى مشاريع حقيقية يبدأ من بناء بيئة استثمارية تجعل التنفيذ أسرع وأكثر وضوحاً وكفاءة.
مجموعة كيان التجارية القابضة
رؤية استثمارية نحو مستقبل سوريا



